السيد محسن الخرازي

537

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

كلام سيّدنا الإمام المجاهد محل تأمل ونظر . ثمّ إن ما يظهر من مصباح الفقاهة من التفصيل في أصالة الصحة بين الشرايط العائدة إلى العقد فقط والشرائط المربوطة بالعوضين بناء على اعتبار الأخذ أيضا لا يخلو عن إشكال ، لأن أصالة الصحة جارية في شرائط العوضين أيضا فيما إذا احتمل احتمالا عقلائيا مالكية أو وكالية . هذا مضافا إلى عدم اختصاص إمضاء المعاملة بمعاملة السلطان ، ليلزم إحراز انتساب معاملة عمّاله إليه ، بل الموضوع للجواز معاملة السلطان أو عمّاله تسهيلًا للأمر على الآخرين ، بل المعاملة مع السلطان لا تكون غالياً إلّا بالمعاملة مع العمّال . فالأقوى هو ما ذهب إليه الشيخ الأعظم قدس سره من جواز المعاملة على الخراج والجزية والزكاة ولو قبل قبضها وأخذها . ولعلّ المراد من صحيحة الحذاء الدالة على لزوم الأخذ والعزل هو تعيين الصدقات بالعزل والأخذ حتى لا يلزم شراء السائل مال نفسه أو لا يلزم العزر في البيع . التنبيه الثاني : أنّه قال الشيخ الأعظم قدس سره هل يختص حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرما بمن ينتقل اليه فلااستحقاق للجائر في أخذه أصلا فلم يمض الشارع من هذه المعاملة إلّا حلّ ذلك للمنتقل إليه . أو يكون الشارع قد امضى سلطنة الجائر عليه فيكون منعه عنه أو عن بدله المعوض عنه في العقد معه حراما صريح الشهيدين والمحكى عن جماعة ذلك قال المحقّق الكركي في رسالته ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم لا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علي بن هلال قدس سره أنه لا يجوز لمن عليه الخراج سرقته ولاجحوده ولأمنعه ولاشىء منه لأن ذلك حق واجب عليه انتهى إلى أن قال الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وعلى هذا عوّل